محمد الكرمي
137
التفسير لكتاب الله المنير
طويلا يفرغ ليلك لك في القيام بعبادتك التي كلفناك بها ، وكن في ذكر ربّك دائما وانقطع اليه يكفك مهامّه ربّك هو ربّ المشارق وما يشرق منها والمغارب وما يغرب فيها لا اله في الوجود غيره فاتخذه وكيلا لك بمعنى اعتبر ان كل ما يقدّره عليك ويفعله معك فهو عن مصلحة ، واصبر على ما يقوله قومك في حقك وحق دعوتك وحق كتابك واعرض عنهم اعراضا يدل على متانتك وشهامتك . [ سورة المزمل ( 73 ) : الآيات 11 إلى 19 ] وَذَرْنِي وَالْمُكَذِّبِينَ أُولِي النَّعْمَةِ وَمَهِّلْهُمْ قَلِيلاً ( 11 ) إِنَّ لَدَيْنا أَنْكالاً وَجَحِيماً ( 12 ) وَطَعاماً ذا غُصَّةٍ وَعَذاباً أَلِيماً ( 13 ) يَوْمَ تَرْجُفُ الْأَرْضُ وَالْجِبالُ وَكانَتِ الْجِبالُ كَثِيباً مَهِيلاً ( 14 ) إِنَّا أَرْسَلْنا إِلَيْكُمْ رَسُولاً شاهِداً عَلَيْكُمْ كَما أَرْسَلْنا إِلى فِرْعَوْنَ رَسُولاً ( 15 ) فَعَصى فِرْعَوْنُ الرَّسُولَ فَأَخَذْناهُ أَخْذاً وَبِيلاً ( 16 ) فَكَيْفَ تَتَّقُونَ إِنْ كَفَرْتُمْ يَوْماً يَجْعَلُ الْوِلْدانَ شِيباً ( 17 ) السَّماءُ مُنْفَطِرٌ بِهِ كانَ وَعْدُهُ مَفْعُولاً ( 18 ) إِنَّ هذِهِ تَذْكِرَةٌ فَمَنْ شاءَ اتَّخَذَ إِلى رَبِّهِ سَبِيلاً ( 19 ) لا تكلّمنى يا محمّد في المكذّبين بك وبرسالة السماء وكان الداعي الأهمّ في تكذيبهم ثراؤهم فإنني ان أمهلهم في الحياة فامهال قليل ثم اضطرّهم الىّ ولديّ نكال يضجّون منه حاضر لهم وجحيم محرقة وطعام يغصون به دائما لنبوّه عن الذائقة وعذاب اليم لأبدانهم يكون ذلك يوم يأخذ الأرض زلزالها لزوالها وتضطرب الجبال اضطرابا يعيدها بعد التصلب كثبان رمل مهيلة ، انّا أرسلنا إليكم يا امّة محمّد